يوسف بن تغري بردي الأتابكي
18
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الياروقي وكان أكبر الجماعة وأكثرهم جمعا فاجتمع به فلم ينفع فيه رقاه ولا نفذ فيه سحره وقال أنا لا أخدم يوسف أبدا وعاد إلى نور الدين محمود ومعه غيره فأنكر عليهم نور الدين فراقه وقد فات الأمر ليقضي الله أمرا كان مفعولا وثبتت قدم صلاح الدين ورسخ ملكه وهو نائب عن الملك العادل نور الدين والخطبة لنور الدين في البلاد كلها ولا يتصرفون إلا عن أمره وكان نور الدين يكاتب صلاح الدين بالأمير الإسفهسالار ويكتب علامته في الكتب تعظيما أن يكتب اسمه وكان لا يفرده بمكاتبة بل يكتب الأمير الإسفهسالار صلاح الدين وكافة الأمراء بالديار المصرية يفعلون كذا وكذا واستمال صلاح الدين قلوب الناس وبذل الأموال مما كان أسد الدين قد جمعه فمال الناس إليه وأحبوه وقويت نفسه على القيام بهذا الأمر والثبات فيه وضعف أمر العاضد وكان العاضد كالباحث عن حتفه بظلفه قال ابن الأثير في تاريخه الكبير قد اعتبرت التواريخ فرأيت كثيرا من التواريخ الإسلامية ورأيت كثيرا ممن يبتدئ الملك تنتقل الدولة عن صلبه إلى بعض أهله وأقاربه منهم في أول الإسلام معاوية بن أبي سفيان أول من ملك من أهل بيته تنقل الملك عن أعقابه إلى بني مروان من بني عمه ثم من بعده السفاح أول من ملك من ملوك بني العباس انتقل الملك عن أعقابه إلى أخيه أبي جعفر المنصور ثم السامانية أول من ملك منهم نصر بن أحمد فانتقل الملك عنه إلى أخيه إسماعيل بن أحمد وأعقابه ثم يعقوب الصفار أول من ملك من أهل بيته فانتقل الملك عنه إلى أخيه عمرو وأعقابه ثم عماد الدولة بن بويه أول من ملك